1 مارس 2011 - 20:30

كشف الزعيم الدرزي في لبنان النائب وليد جنبلاط قبل ايام أن المملكة العربية السعودية قطعت العلاقة معه بعد تسميته الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة، وقال 'اتصلت برئيس الاستخبارات العامة في المملكة العربية السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز،عشية الاستشارات النيابية، وأبلغه نيتي التصويت لمصلحة الرئيس نجيب ميقاتي، وردّ الامير مقرن بأنه سينقل هذه الرسالة الى خادم الحرمين الشريفين، ثم عاد واتصل بالوزير غازي العريضي، وأبلغه ان العلاقة بين الملك عبد الله وبيني قد انقطعت'.

وقد تركّزت التحليلات على أبعاد هذه الخطوة السعودية، وطرحت الوقائع المتعلقة بمعادلة 'س. س' أي الجهود السعودية ـ السورية، التي بُذلت على المستوى الشخصي بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس بشار الاسد لحل الازمة اللبنانية المتفاقمة.وخلصت الى أن خادم الحرمين الشريفين كان يعرف ويتابع من مشفاه في أميركا، تفاصيل ما يجري في لبنان، سواء في ما يتصل بالجهود المشتركة مع الرئيس السوري، وسواء بما يجري من تحركات وتبدلات وضغوط صريحة تمارس على قوى نيابية في لبنان وفي مقدمها كتلة 'اللقاء الديمقراطي' بهدف تغيير الاكثرية النيابية.

وفي مضاعفات الموقف الجنبلاطي أن علاقته بإقليم الخروب السني قد توتّرت وهو الذي يشكل خزاناً بشرياً من الاصوات في قضاء الشوف معقل الزعامة الجنبلاطية ما دفع بأهالي الاقليم الى تنفيذ يوم غضب ضد جنبلاط واختاروا معمل سبلين للترابة في الاقليم للتعبير عن هذا الغضب في وجه زعيم الجبل لسيره في خط حزب الله والرئيس ميقاتي. وهكذا فإن الانقلاب الجنبلاطي من فوق أحدث انقلاباً شعبياً من تحت، وبالتالي فإن الزعامة الجنبلاطية ستصبح امام الاختبار في انتخابات 2013 إذا لم يتغيّر قانون الانتخاب ويتم فصل الاقليم عن الشوف أو ضمّ قضاء عاليه بأكثريته الدرزية الى الشوف، وإلا فإن قضاء الشوف القائم على 3 أثلاث درزي ومسيحي وسنّي سيشهد توزيعاً للاصوات وإذا إصطف مسيحيو 14 آذار مع سنّة الحريري فإن وضع جنبلاط الانتخابي سيكون مهدداً للمرة الاولى بعد سقوط والده كمال جنبلاط في العام 1958 وفوز قحطان حمادة بدعم من الرئيس الماروني كميل شمعون.

وأكثر من ذلك فإن النائب جنبلاط إذا لم يلجأ الى تسوية العلاقة المقطوعة حالياً مع الرئيس سعد الحريري فإن مقعد الوزير غازي العريضي في بيروت الثالثة سيطير بدوره وكذلك مقعد الوزير وائل ابو فاعور في البقاع الغربي.

لكن جنبلاط في المقابل سيضمن فوز أحد نوابه في قضاء بعبدا بعدما آل هذا المقعد الى الامير طلال ارسلان وتكتل التغيير والاصلاح بدعم من حزب الله، كذلك سيحافظ جنبلاط على نفوذه في قضاء عاليه حيث أكثرية الاصوات اشتراكية وتمكّنه من تعويض الخسارة في الشوف بالحصول على 5 نواب.

ولكن كل هذه التوقعات قد تتبدّل في حال نفّذ النائب جنبلاط استدارة جديدة قبل موعد الانتخابات وأعاد نسج العلاقة مع بيت الوسط حيث الزعامة الحريرية التي تتحضّر لانزال مئات الالوف مع مسيحيي 14 آذار في ذكرى انتفاضة الاستقلال في 14 آذار وسيحمل المتظاهرون هذه السنة شعارات 'الشعب يريد إسقاط السلاح'.

انتهی/137